آقا رضا الهمداني

45

مصباح الفقيه

- كما ذكره بعض المحقّقين - لم يتفرّع عليه جريان المبيع المشتمل على خيار في الحول من حين العقد ، ولا جريان الموهوب فيه بعد القبض ، فإنّ الهبة قد تلحقها مقتضيات كثيرة توجب فسخها بعد القبض من قبل الواهب . وإن أرادوا به كون المالك متمكنا من التصرّف في النصاب - كما أومأ إليه في المعتبر - لم يستقم أيضا ، لعدم ملائمته للتفريع ، ولتصريح المصنّف بعد ذلك باشتراط التمكَّن من التصرّف . وإن أرادوا به حصول تمام السبب المقتضي للملك - كما ذكره بعضهم - لم يكن فيه زيادة على اعتبار الملك . وكيف كان ، فالمعتبر تحقّق الملك خاصّة ، وأمّا التمكَّن من التصرّف فهو شرط آخر ، وسيجئ الكلام فيه ( 1 ) . انتهى . وهو جيّد ، اللَّهم إلَّا أن يقال : إنّ المراد به عدم نقص الملك من حيث هو ، فإنّ الملك قد يكون طلقا ، وقد لا يكون كذلك ، ولكن لا بسبب العوارض الخارجية المانعة عن التصرّف فيه ، فإنّ نقص الملك على ثلاثة أنحاء : أحدها : أن يكون لقصور ما يقتضيه عن إفادة السلطنة التامة التي ينتزع منها الملكيّة المطلقة ، كما في الوقف الخاص ، بناء على ما هو التحقيق من أن ماهيّته التي يقصدها الواقف بإنشائه ليست إلَّا تحبيس العين وتسبيل المنفعة ، كما في الوقف العام الذي هو من قبيل التحريرات كالمساجد والقناطر ، فإذا قال الواقف : وقّفت هذه الدار على أن يكون هذا الجزء منها مسجدا للمسلمين وما عداها لأولادي نسلا بعد نسل ،

--> ( 1 ) مدارك الأحكام 5 : 26 .